داود بن محمد بناكتى ( فخر البناكتى ) ( تعريب : محمد عبد الكريم علي )

441

تاريخ بناكتى ( روضة اولى الالباب في معرفة التواريخ والانساب )

كتبوقانويان بالاتفاق مع أمراء مصر والشام وخانات خوارزم ، وهم بقية جيش السلطان جلال الدين ، وكان الملكان : ناصر الدين ، وصلاح الدين يوسف من أمراء الشام قد قدما ودانا بالولاء لهولاكو خان فضرب عنقهما في صحراء موش ( 23 ) . وفي كرمان كان السلطان قطب الدين ، ولما مات ، كان له ولدان : مظفر الدين حجاج ، وجلال الدين سيور غتمش ، وكان اسم السلطنة للسلطان حجاج ، وكانت تركان خاتون تقوم بالحكم المطلق ، وزوجوا ابنة الملكة تركان لآباقا خان ، وتوجه السلطان حجاج إلى الهند عند السلطان شمس الدين دهلي ، وبقي هناك مدة خمسة عشر عاما ثم مات في النهاية . وكانت تركان قد جاءت في عهد السلطان أحمد إلى المعسكر ، وماتت عند حدود تبريز ، وحملوها إلى كرمان ، وبقيت السلطنة لجلال الدين سيور غتمش ، وفي عهد كيخاتو توجهت الملكة خاتون التي كانت زوجته إلى كرمان ، وأسرت أخاه سيور غتمش ، وحبسته في القلعة ، فهرب من القلعة ، ودخل في طاعة كيخاتو ، فأرسله كيخاتو ثانية إلى الملكة خاتون فقتله ، وعندما ثار بايدو ، وكانت شاه عالم ابنة سيور غاتمش زوجة له ، فأرسل رسولا ، وأسرت كوردوجين خاتون ابنة منكوتيمور التي كانت زوجة سيور غاتمش الملكة خاتون ، وأحضروها إلى المعسكر ، وقتلوها في حدود شيراز بحكم القصاص . وكان في فارس الأتابك مظفر الدين أبو بكر بن سعد ، وتوفى ، وهو في السبعين من عمره في سنة سبع وخمسين وستمائة ، وكان ابنه الأتابك سعد في المعسكر ، وعاد مريضا ، وسمع في الطريق خبر وفاة أبيه ، وتوفى هو أيضا بعده باثني عشر يوما . بعد ذلك أجلسوا ابنه الأتابك الذي كان في الثانية عشرة من عمره على العرش ، وسموه السلطان عضد الدين ، وأمه تركان خاتون بنت الأتابك قطب الدين محمود شاه كانت تدير شؤون المملكة ، ومات هذا الولد بعد مدة قصيرة ، وأصبحت أمه الحاكمة ، وتزوج ابن أخيه الأتابك مظفر الدين أبو بكر محمد شاه بن سلغر شاه ابنته سلغم ( 24 ) فأصبح ملكا ، وكان أخوه سلجوق شاه حبيسا في قلعة إصطخر ، فكتب إلى أخيه على سبيل الحكمة والموعظة . لقد طال ألمى وغمى وسجنى * ومتعتك وهناءتك بلغت المدى لا تعتمد عليهما فإن الفلك الدوار * له خلف الستار ألف حيلة